ولو صحّ تقريبه رحمه اللّه في القيد الحاسر عن الانطباق نهائيا لصحّ أيضا في القيد المخصّص والمضيّق فلزم ان يقال انّه لو باعه عبدا كاتبا ثم سلّمه عبدا غير كاتب فقد حصل تسليم المبيع وان اخلف الشرط مثلا وذلك لان ما وقعت عليه المبادلة انّما هو العبد بصورته النوعية دون الكتابة لأنّ المال انّما يبذل بإزاء العبد أما الكتابة فلا يبذل بإزائها المال وإن كانت دخيلة في تصعيد القيمة التي تبذل بإزاء العبد أفهل يلتزم المحقق النائيني رحمه اللّه بهذه النتيجة ؟ ! !
هذا ونتيجة هذا الوجه لو تم هي كون المقياس في الجوهرية والجانبية المعنى الفلسفي لا الجوهرية والجانبية بلحاظ الأغراض العقلائية نعم ألحق المحقق النائيني رحمه اللّه بالوصف الجوهري كل وصف كان قوام مالية المال به وإن لم يكن دخيلا في حقيقة الشيء فلسفيا ومثّل لذلك بوصف الصحة فيما لا قيمة لمعيبه كالجوز والبيض ونحوهما « 1 » .
6 - أخذ الوصف على أساس تعدّد المطلوب :
الحلّ السادس - ما اختاره المحقق الخراساني رحمه اللّه « 2 » وحمل عليه كلام الشيخ الأنصاري قدّس سرّه وهو ان الوصف إن لم يكن ركنا للمطلوب كان ظاهر أخذه عرفا هو أخذه على أساس تعدد المطلوب ، أي أنّ المشتري يطلب العبد الكاتب مثلا لو كان فإن لم يكن كاتبا يطلب العبد رغم عدم كتابته ، وهذا الظهور ناشئ من غلبة ان دخل الأوصاف غير الركنية تكون على هذا الأساس فان أراد الشخص خلاف ذلك كانت عليه إقامة القرينة ، وامّا إن كان الوصف ركنا للمطلوب فهنا
هامش
( 1 ) راجع منية الطالب 2 : 136 .
( 2 ) راجع تعليقته على كتاب المكاسب : 206 و 251 .