بالملكيّة العامّة إلّا حين تفرض الضرورة الاجتماعيّة وتبرهن التجربة على وجوب تأميم هذا المرفق أو ذاك ، فتكون هذه الضرورة حالة استثنائيّة يضطرّ المجتمع الرأسماليّ - على أساسها - إلى الخروج عن مبدأ الملكيّة الخاصّة ، واستثناء مرفق أو ثروة معيّنة من مجالها .
والمجتمع الاشتراكيّ على العكس تماما من ذلك ؛ فإنّ الملكيّة الاشتراكيّة فيه هي المبدأ العامّ الذي يطبّق على كلّ أنواع الثروة في البلاد ، وليست الملكيّة الخاصّة لبعض الثروات في نظره إلّا شذوذا واستثناء قد يعترف به أحيانا بحكم ضرورة اجتماعيّة قاهرة .
وعلى أساس هاتين النظريّتين المتعاكستين للرأسماليّة والاشتراكيّة يطلق اسم ( المجتمع الرأسماليّ ) على كلّ مجتمع يؤمن بالملكيّة الخاصّة بوصفها المبدأ الوحيد ، وبالتأميم باعتباره استثناء ومعالجة لضرورة اجتماعيّة ، كما يطلق اسم ( المجتمع
فتاوى في الأموال العامة — صفحة 10
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٠