الجزء الأول
[ مقدمة المؤلف ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الّذي رغب بالنكاح ، وحرّم السفاح ، وأغناهم بالحلال عن الحرام . فقال عزّ من قائل : (
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
) .
والصّلاة والسلام على سفيره ، ومبيّن حلاله وحرامه القائل : « من تزوّج فقد أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الباقي » محمّد ، وآله الطاهرين ، حفظة سننه ونقلة آثاره الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً .
أمّا بعد :
فإنّ البحث عن الأحوال الشخصية الشاملة لكتب النكاح والطلاق بأقسامه واللعان والايلاء والوصية والميراث والاقرار من أهم البحوث الفقهية الّتي تدور عليها الحياة ، فردية واجتماعية . وهي من المباحث الهامة الّتي لا غنى للمجتمع عنها ، حتّى المجتمعات الوضعية والمادية . ولأجل ذلك قد استغرقت هذه المباحث قسماً كبيراً من الفقه الإسلامي .
وقد طلب منّي حضار بحوثي الفقهية أن أقوم بدراسة الأحوال الشخصية في فقه الإمامية أعني : النكاح والطلاق والوصية والميراث ، لكثرة الابتلاء بها ، ولزوم الوقوف عليها خصوصاً لمن يعمل في دوائر الأحوال الشخصية . وقد كان علماؤنا