وقال ابن قدامة : « ومن أراد أن يتزوّج امرأة فله أن ينظر إليها من غير أن يخلو بها » . « 1 »
ثمّ إنّ لسان الأحاديث الواردة في المقام بين : مطلق ومقيّد ، بوجهها ومعاصمها ، أو خلفها ووجهها ، أو شعرها ومحاسنها ، أو خصوص شعرها أو محاسنها فقط . والذي يقتضي التحقيق ، هو عدم اختصاصه بهما . « 2 » ويمكن استفادة ذلك من وجوه :
أ : التعليل المستفيض الوارد في عدّة من الروايات :
1 - صحيحة أبي أيّوب الخزاز ( وهو إبراهيم بن عثمان أو ابن عيسى الثقة ) عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يريد أن يتزوّج المرأة أينظر إليها ؟ قال : « نعم إنّما يشتريها بأغلى الثمن » . « 3 »
2 - صحيحة يونس بن يعقوب ( البجلي الثقة ) قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يريد أن يتزوّج المرأة يجوز له أن ينظر إليها ؟ قال : « نعم وترقِّق له الثياب لأنّه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن » . « 4 »
3 - موثقة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عن عليّ عليه السّلام في رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوّجها ؟ قال : « لا بأس إنّما هو مستام فإن يُقضَ أمر يكون » . 5
4 - خبر الحكم بن مسكين ، عن عبد اللّه بن سنان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
هامش
( 1 ) المغني : 7 / 17 ، كتاب النكاح .
( 2 ) أي بالوجه والكفّين .
( 3 ) الوسائل : 14 ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 1 ، والعجب أنّ صاحب الجواهر عبر عنه « بخبر محمّد بن مسلم » مع أنّه صحيحة .
( 4 ) 4 و 5 المصدر نفسه ، الحديث 11 ، 8 .