الثاني : في كيفية النظر مع الثياب أو بدونها .
أمّا المقام الأوّل : [ أي في تحديد ما يجوز النظر إليها من أعضائها . ]
فجوّز الشيخ النظر إلى ما ليس بعورة وفسّره في الخلاف بالوجه والكفّين ، واختار في النهاية جواز النظر إلى المحاسن عامة قال :
« ولا بأس أن ينظر الرجل إلى وجه امرأة يريد العقد عليها ، وينظر إلى محاسنها : يديها ووجهها . ويجوز أن ينظر إلى مشيها وإلى جسدها من فوق ثيابها » . « 1 »
ولم يعنون المسألة من القدماء غير الشيخ . وليس في الكافي ( لأبي الصلاح ) ، ولا المهذّب ( لابن البرّاج ) ، ولا الوسيلة ( لابن حمزة ) من المسألة أثر .
قال المحقّق : يجوز أن ينظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها وإن لم يستأذنها . وقال في الجواهر في شرح العبارة : « لا خلاف بين المسلمين في الجواز بل الإجماع بقسميه عليه » . « 2 » وقال العلّامة في التذكرة : « لا نعلم خلافاً بين العلماء في أنّه يجوز لمن أراد التزويج بامرأة أن ينظر إلى وجهها وكفّيها مكرّراً » . « 3 »
وقال السيد الاصفهاني : « يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها . . . على وجهها وكفّيها ومحاسنها » . « 4 » هذا لدى الأصحاب وأمّا غيرهم :
قال ابن رشد القرطبي : « وأمّا النظر إلى المرأة عند الخطبة فأجاز ذلك مالك إلى الوجه والكفّين فقط ، وأجاز ذلك غيره إلى جميع البدن عدا السوأتين ، ومنع ذلك قوم على الإطلاق ، وأجاز أبو حنيفة النظر إلى القدمين مع الوجه والكفّين » . « 5 »
هامش
( 1 ) النهاية : 484 ، كتاب النكاح .
( 2 ) الجواهر : 29 / 63 .
( 3 ) التذكرة : 2 ، كتاب النكاح ، المقدمة الثانية في النظر .
( 4 ) وسيلة النجاة : 2 / 305 ط . طهران منشورات مكتبة الصدر .
( 5 ) بداية المجتهد : 2 / 3 ، كتاب النكاح .