وقال : لا تكون المضاربة إلّا بالأثمان التي هي الدنانير والدراهم ، وإنّما قلنا هذا لأنّه لا خلاف في أنّ ما ذكرناه مضاربة صحيحة وليس كذلك ما يخالفه . . . « 1 » .
وقال ابن إدريس : ومن شرط ذلك أن يكون رأس المال دراهم أو دنانير معلومة أو مسلّمة إلى العامل ، ولا يجوز القراض بغير الدنانير والدراهم من سائر العروض ، فعلى هذا لا يجوز القراض بالفلوس ولا بالورق المغشوش « 2 » .
وقال المحقق : وأن يكون دراهم أو دنانير ، وفي القراض بالنقرة تردّد ، ولا يصح بالفلوس ولا بالورق المغشوش وكذا لا يصح بالعروض « 3 » .
وقال ابن سعيد : إنّما يصحّ بالأثمان الخالصة من الغش بشرط ذكر حصة مشاعة من الربح معلومة « 4 » .
وقال العلّامة : أن تكون من النقدين دراهم ودنانير مضروبة منقوشة عند علمائنا « 5 » .
وقال في الإرشاد : ولا يصح إلّا بالأثمان الموجودة المعلومة القدر المعيّنة « 6 » .
وقال في القواعد : فلا يصح القراض بالعروض ولا بالنقرة ، ولا بالفلوس ولا بالدراهم المغشوشة « 7 » .
وقال ابن قدامة : ولا خلاف في أنّه يجوز جعل رأس المال الدراهم والدنانير فإنّها قيم الأموال وأثمان البياعات والناس يشتركون من لدن النبيّ إلى زمننا من غير نكير ، فأمّا العروض فلا تجوز الشركة فيها في ظاهر المذهب ، نصّ عليه أحمد في
هامش
( 1 ) - جواهر الفقه : 124 .
( 2 ) - السرائر : 2 / 407 .
( 3 ) - الجواهر : 26 / 357 ، ( قسم المتن ) .
( 4 ) - الجامع للشرائع : 314 .
( 5 ) - التذكرة : 2 / 231 .
( 6 ) - مجمع الفائدة : 10 / 447 ، ( قسم المتن ) .
( 7 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 440 ، ( قسم المتن ) .