عدم التمكين ، فما ذا تكون النتيجة إلّا الفوضى في أمرهما ودوام التشاجر بينهما ؟ !
فإن قلت : إنّ الإشكال جار فيما إذا أقام الرجل البيّنة على الزوجيّة مع كونها منكرة ، فالوظيفتان مختلفتان كالسابق .
قلت : البيّنة حجّة شرعيّة وطريق إلى الواقع فيجب على المرأة التمكين ولا وزر عليها ، وهذا بخلاف ما إذا كانت منكرة وقصّرت في الحلف وردّته إلى الرجل فحلف ، فعندئذ هي التي أوجدت المأزق في حياتها وسلطت الأجنبي على عرضها باختيارها .
والذي أظنّ هو أنّه يجب على القاضي حبس المرأة حتّى تجيب بأحد الأمرين إمّا أن تقرّ بالزوجيّة أو تحلف .
لزوم الكشف عند ادّعاء الفرع وعدمه
ثمّ إنّ هنا فروعاً حول لزوم الكشف وعدمه تدور حول ادّعاء الفرع وإليك بيانها :
1 - لو ادّعى أنّ هذه بنت أمته من دون أن يقول ولّدتها في ملكي .
2 - لو ادّعى أنّ هذه بنت أمته وأضاف أنّها وَلّدتْها في ملكي .
3 - لو ادّعى أنّ هذه بنت أمته وقال ولدتها في ملكي وهي الآن مملوكة لي .
قال المحقّق : لا تسمع الدعوى في الصورتين الأُوليين ، أمّا الأُولى لاحتمال أن تلد في ملك غيره ثمّ تصير الأم له . وأمّا الثانية لاحتمال أن تكون حرّة أو ملكاً لغيره ، فلا تسمع الدعوى لعدم كونها موضوعاً لحكم شرعي ، وبذلك يعلم أنّه لو قامت البيّنة على هاتين الصورتين لا تسمع .
نعم ، تسمع الدعوى وتقبل البيّنة إذا كانت على النحو الثالث لأنّه موضوع ذو أثر شرعي حيث يدّعي أنّه المالك للفرع دون ذي اليد ، فيأتي دور المرافعة .