4 - لزم أيضاً عدم اشتراط تعديل السهام لعدم المانع من تعويض الأقل بالأكثر مع الرضا ، مع أنّ التعديل معتبر فيها ، وفاقد التعديل ليس من القسمة شرعاً قطعاً . « 1 »
وحاصل استدلاله : أنّ حقيقة الشركة ترجع إلى اعتبار السهام من قبيل الكلّي في المعيّن ، لا من قبيل الإشاعة حتّى يكون كلّ جزء وإن صغُر مشاعاً بين الشركاء للوجوه الثلاثة :
1 - عدم إمكان اعتبار الإشاعة ، في الجزء الذي لا يتجزّى .
2 - أشكل قسمة الوقف عن الطلق ، وإلّا يلزم صيرورة بعض الوقف طلقاً وبالعكس .
3 - عدم اشتراط تعديل السهام ، لافتراض كفاية الرضا .
ولكن الجميع مندفع .
أمّا الأوّل : فلأنّ إرجاع الشركة إلى الكلّي في المعيّن مثل ما إذا باع منّا من صبرة خلاف المرتكز عند العقلاء ، لأنّهم يعتبرون مال الشركة على الوجه المشاع وأنّ كلّ جزء من أجزاء المال ملك مشاع بينهم ولأجل ذلك لا يجوّزون التصرّف في المشاع إلّا مع الاتّفاق على التصرّف ، بخلاف المعتبر على نحو الكلي في المعيّن ، فانّه يجوز للبائع التصرّف في الصبرة بالبيع والهبة والصلح ، ما دام المقدار المزبور موجوداً ، وهذا يدلّ على أنّ هنا نوعين من الاعتبار .
أمّا الثاني : فلأنّ اعتبار الشركة الإشاعية ليست مبنيّة على بطلان الجزء الذي لا يتجزّى ، كما ربّما يستفاد أيضاً من كلمات المحقّق النائيني عند البحث عن قاعدة اليد . « 2 » حتّى ينافي ذلك الاعتبار ، مع القول بالجزء الذي لا يتجزّى بل هو
هامش
( 1 ) الجواهر : 26 ، كتاب الشركة ، 1310 - 31 ؛ السيّد الطباطبائي ، ملحقات العروة : 2 / 220 ، المسألة 5 .
( 2 ) الكاظمي ، فوائد الأصول .