2 عظم الفوائد المترتّبة عليه ، المعلوم رجحانها عقلًا ونقلًا . « 1 » وهو موافق لما نقلناه عن كشف اللثام .
يلاحظ عليه : بأنّها لا تلازم الاستحباب العيني ، بل يكفي كونه واجباً كفائياً ، فلأجل هذه الفوائد المترتبة ، ما أهمله الشارع بل أوجبه عيناً فيما إذا لم يكن هناك إلّا قاض واحد ، وكفائيّاً فيما إذا تعدد .
ولو أُريد من الفوائد العظيمة ترتّب الأجر ، وهو أيضاً لا تلازم الاستحباب لكفاية الوجوب الكفائي في ترتّبه إذا كان هناك إخلاص .
3 - عمومات باب القضاء ، ولكنّها مثل الأجر لا تلازم الاستحباب .
وبالجملة لم نجد دليلًا صالحاً للاستحباب مع التحفظ على كونه واجباً كفائياً هذا كلّه حول المقام الأوّل .
الثاني : ما هو الموضوع للاستحباب على فرض ثبوته ؟
هناك احتمالات :
1 - - كون تولّي القضاء مستحباً وهو الظاهر من المحقّق والعلّامة ، والشهيد في الروضة والفاضل في كشف اللثام .
2 - - طلبه من الإمام إذا لم يأمره كما في المسالك .
3 - - قبول من كلّفه الإمام على سبيل التخيير كما من الشيرواني في هامش المسالك .
4 - - استحباب المبادرة والتسابق ليتقدّم إليه على الغير كما صرح الفقيه الطباطبائي في ملحقات العروة « 2 » ولنأخذ كل واحد بالبحث .
أمّا الأوّل فهو المتبادر من كلماتهم إلّا من صرّح بالخلاف لكنّه يستلزم اجتماع الوجوب والاستحباب في شيء واحد .
هامش
( 1 ) الجواهر : 40 / 37 وقد تبع في ذلك كشف اللثام فلاحظ .
( 2 ) السيد الطباطبائي : ملحقات العروة : 2 / 4 .