7 ما روي عن خزيمة بن ثابت بسند غير نقي وإن كان المضمون معروفاً : إنّ النبيّ اشترى فرساً من أعرابي فأنكر الأعرابي بيعه وقال : هلمّ من يشهد ولم يشهد أحد شرائه فشهد خزيمة وأمضى رسول الله شهادته وأقامها مقام اثنين فلقّب بذي الشهادتين . « 1 »
يلاحظ عليه : أوّلًا : مضافاً إلى ما عرفت من أنّ السند غير نقيّ ، أنّه يدلّ على جواز الشهادة ، على الموضوع إذا سمعه من المعصوم ، ولا دليل على الملازمة بين جواز الشهادة وجواز القضاء .
وثانياً : لو أخذ بمضمونه فهو يدلّ على جواز القضاء بالعلم بالموضوع لأجل إخبار المعصوم وأين هو من جواز العمل بمطلق العلم الحاصل من القرائن وضمّ الشواهد .
إلفات نظر
إنّ الرواية الخامسة والسابعة وإن وردتا في حقوق الناس ، والسادسة وإن وردت في حقوق الله ، لكن سياق كلّ رواية على نمط يستفاد منه العموم ، ولأجل ذلك جئنا بها في ذلك الفصل ، ولم ندرجها في الفصلين التاليين .
مثلًا : جاء في الرواية الخامسة ، أنّ الإمام ضربه بسيفه معتذراً بأنّه يصدّق رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم على أمره ونهيه وكيف لا يصدّق على ثمن الأعرابي . فلو كان الملاك للعمل ذلك التعليل فلا يختلف فيه الحقوقان إذ كيف يختلف بعد كون المصدر هو كلام رسول الله . صلَّى الله عليه وآله وسلَّم .
وهكذا جاء في الرواية السادسة قول الإمام : إنّ إمام المسلمين يؤمن من أُمورهم على ما هو أعظم من هذا . وعليه تكون النتيجة هي العموم من غير فرق بين الحقوقين .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ، الباب 18 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 ، ملخّصاً .