تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
) ( البقرة / 237 ) حيث فسر قوله (
الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
) بالأب والجدّ إذا كانت الزوجة صغيرة أو مجنونة فيقال إذا جاز للوالد العفو عن نصف المهر بعد الطلاق ، فيجوز له العفو قبله عن الكل أو عن المثل ، ولا يخفى انّ الاستدلال أشبه بالقياس إلّا إذا أريد الاستئناس .

المسألة السابعة : التوكيل في الخلع

إذا وكّلت المرأة غيرها في خلعها فإن عيّنت المقدار فيُتبع وإلّا فتنصرف الوكالة إلى المتعارف وهو بذلها مقدار مهر مثلها لزوجها نقداً بنقد البلد ، فلو تجاوز عن ذلك ، يبطل البذل لكونه خارجاً عن مورد الوكالة ، غير انّ بطلان البذل لا يوجب بطلان الطلاق لصدوره من أهله وهو الزوج ، والخلو عن العوض لا يستلزم إلّا بطلان الخلع لا بطلان الطلاق بل يقع رجعياً . وأمّا إذا وكل الزوج غيره في الخلع ، واطلق فقد قيل أيضاً ينصرف إلى الخلع بمهر المثل فما فوق نقداً بنقد البلد ، فإن خلعها بأقل من مهر المثل يبطل الخلع ( لخروجه عن مورد الوكالة ) والطلاق أيضاً لوقوعهما فضولياً غير مأذون فيه ، وقد اتفقت كلمتهم على بطلان الفضولي في الايقاعات . بقيت هنا مسائل تعرف حالها مما ذكرناه * * *