وعلى ذلك لا شك في إبطال الشرط ، الخلعَ لما عرفت من ابطال هذا النوع من الشرط ، نفس العقد .
3 - انّما الكلام في بطلان الطلاق المحض الخالي عن العوض فقد عرفت انّ المحقق فصل فيما إذا كان الفداء ما لا يملك ، بينما اتبعه الطلاق ، فيصح وإلّا فلا ، ( « 1 » ) وقد عرفت انّ التفصيل غير مفيد لأنّ الطلاق المتبع به الخلع لا يراد به إلّا الطلاق بعوض ، وليس انشاءً مستقلًا ، فلا فرق بين اتباع الخلع بالطلاق وعدمه .
نعم يمكن تصحيح الطلاق استلهاماً ممّا دلّ على أن اخلاء الخلع عن العوض ، « كرجوع المرأة إلى بذلها » لا يوجب بطلان الطلاق من أصله ، فغاية ما يوجبه بطلان الشرط ، خلو الخلع من العوض فلا يستلزم بطلان أصل الطلاق .
ومثل ذلك إذا طلق بعوض وشرط الرجعة ، فلو قلنا بأنّه عين الخلع ، يتحد معه في الحكم ، وإن قلنا بانّه شيء مستقل فتصحيح الطلاق مع بطلان المعاوضة يتوقف على القول بانّ المقام من قبيل تعدد المطلوب ، فالمعاوضة شيء والطلاق شيء آخر فلا يوجب بطلانها ، بطلانه .
المسألة الخامسة : المختلعة لا يلحقها طلاق
قال الشيخ في الخلاف : المختلعة لا يلحقها طلاق ، ومعناه انّ الرجل إذا خالع زوجته خلعاً صحيحاً ، ملك به العوض وسقطت به الرجعة ، ثمّ طلّقها لم يلحقها طلاقه ، سواء كان بصريح اللفظ ، أو بالكناية ، في العدّة كان ، أو بعد
هامش
( 1 ) . الجواهر 33 : ص 22 قسم المتن .