توكيلها في طلاقها نفسها .
وربّما استدلّ للقول بالمنع بوجوه عليلة :
منها ؛ التمسك بظاهر قوله : « الطلاق بيد مَنْ أخذ بالساق » خرج عنه ما خرج ، وبقي الباقي تحته ، وقَدْ عرفتَ ضعفه لأنّه في مقابل الأجنبيّ لا الوليّ والوكيل .
ومنها ؛ أنّ القابل لا يكون فاعلًا .
يلاحظ عليه ؛ أنّ الطلاق من الإيقاعات لا من العقود ، وليس فيه ايجابٌ ولا قبول حتّى يلزم اتّحاد الموجِب والقابل .
نعم ؛ يلزم اتّحاد المطلِّق والمطلَّقة ، ويكفي فيه التغاير الاعتباريّ .
تفريع : لو وكلّ الغير في طلاق زوجته
، وقال طلِّق زوجتي ثلاثاً فطلَّق مرّة واحدةً ، فهل يصحُّ ما أوقع أو لا ؟
التحقيق ؛ أنّه إذا وكَّل الغير تطليق امرأته ثلاثاً ، فإمّا يريد طلاقها ثلاثاً في مجلس واحد ، بلا تخلّل الرجعة في البين أو يريد طلاقها مرتّباً ، أعني تخلُّل الرجعة بين الطلقات ، إمّا بتوكيله على ذلك أيضاً ، أو قلنا باقتضاء التوكيل نحو ذلك .
وعلى كلا التقديرين ؛ فإمّا أن يكون التوكيل فيها على نحو العامّ المجموعيّ ، أو على نحو العامّ الاستغراقي ؛ فعلى الأوّل لا تصحّ الأُولى منها إذا اكتفى بها ؛ لأنّها غير داخلة في مورد الوكالة ، اللّهمّ إلّا إذا أمكن تصوير الوكالة بنحو العامّ الاستغراقيّ في مثلها فتصحّ الأُولى عندئذ فتأمّل .
وعلى الثاني تصحّ الأُولى منها - إذا كانت الوكالة بصورة العام الاستغراقي -