وبما أنّه من العقود ، أو شبها فيتوقّف على قبولها ، ويكفي سبق سؤالها ذلك ، بأن تقول : طلّقني بألف .
وكما يتوقّف على انضمام القبول بأحد النحوين ، يتوقّف على انضمام أحد الجزءين إلى الآخر ، حتّى يعدّ المجموع كلاماً واحداً ولأجل ذلك ذهب المشهور إلى لزوم الفورية بينهما ، وأمّا شك المحدّث البحراني في لزوم القبول منها ، وكون ذلك على الفورية ففي غير محلّه لأنّ المفروض أنّه من العقود الامضائية ، فيقع الامضاء سعة وضيقاً على مقدار ما عليه العقلاء في المقام . نعم لا يضرّ التراخي إذا لم يخرج عن حدّ العادة .
وعلى كلّ تقدير فلو خلعها بعوض بلا سبق سؤال منها ، أو لحوق قبول إليه ، بطل ، فلا يقع الخلع لعدم قبول منها ، كما لا يقع الطلاق المجرد ، لعدم كونه مقصوداً للزوج .
كفاية الإنشاء بلفظ الخلع
إذا اكتفى الزوج بلفظ الخلع ، وقال خالعتك على كذا ، من دون أن يضم إليه قوله : « فأنت طالق » فهل يجزي ذلك أو لا ؟ ذهب إلى الأوّل السيد المرتضى في الناصريات ونقله العلّامة في مختلفه ( « 1 » ) عن المفيد ، والصدوق وابن أبي عقيل ، وسلار وابن حمزة . وذهب الشيخ في تهذيبه ( « 2 » ) وأبو الصلاح في كافيه ( « 3 » ) وابن البراج في مهذبه ( « 4 » ) ، وابن إدريس في سرائره ( « 5 » ) إلى الثاني . وتوقّف المحقّق في شرائعه واكتفى بنقل القولين .
هامش
( 1 ) . المختلف 43 .
( 2 ) . التهذيب 8 /
( 3 ) . الكافي : 307
( 4 ) . المهذب 2 / 267 .
( 5 ) . السرائر 2 / 726 .