قال الشيخ في المبسوط : « إذا طلّق زوجته وولدت ثمّ اختلفا فقالت المرأة انقضت عدّتي بالولادة ، وقال الزوج : عليك العدّة بالأقراء ففيه خمس مسائل :
الأولى : أن يتفقا على وقت الولادة ، ويختلفا في وقت الطلاق ، بأن يتفقا على أنّ الولادة كانت يوم الجمعة ، وقالت المرأة طلقتني يوم الخميس وولدت يوم الجمعة ، وقال هو : بل طلّقتك يوم السبت فعليك العدّة بالأقراء ، فالقول قول الزوج ، لأنّ الطلاق فعله ، فإذا اختلفا في وقت فعله كان القول قوله .
الثانية : أن يتفقا على وقت الطلاق ، ويختلفا في وقت الولادة ، بأن يتفقا أنّ الطلاق كان يوم الجمعة ، وقال الزوج : كانت الولادة يوم الخميس ، والطلاق بعدها فلم تنقض العدّة بالولادة ، وقالت بل كانت يوم السبت فانقضت عدّتي بوضع الحمل فالقول قولها ، لأنّه اختلاف في وقت فعلها وهي الولادة .
الثالثة : إذا تداعيا مطلقاً فيقول الزوج لم تنقض عدّتك بوضع الحمل فعليك الاعتداد بالأقراء ، وقالت قد انقضت عدّتي به ، فالقول قول الزوج ، لأنّ الأصل بقاء العدّة . ( « 1 » )
وجه الأوّل والثاني أنّ الولادة والطلاق فعلهما ، فيقدم في كل ، قول من يكون الفعل له وهي الزوجة في الوضع والزوج في الطلاق .
الرابعة : إذا اقرّا بجهالة ذلك بأن يقول الزوج :
هامش
( 1 ) . المبسوط : 5 / 241 ، كتاب العدد .