أمّا القول الثاني أي وحدة العدتين فقد ذهب إليه صاحب الحدائق . واستدل ببعض الروايات ، فها نحن نذكر كلّ ما يمكن أن يستدل به لقوله فنقول :
1 - روى زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في امرأة تزوّجت قبل أن تنقضي عدّتها ، قال : يفرق بينهما وتعتد عدّة واحدة منهما جميعاً . ( « 1 » )
يلاحظ عليه - بأنّه لم يرد فيها الدخول فلعلّ المراد ، اجراء العقد من دون النكاح واطلاق العدّة على مثل هذا الفراق ، من باب التوسع .
2 - روى أبو العباس عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في المرأة تزوّج في عدّتها قال : يفرّق بينهما وتعتد عدّة واحدة منهما جميعاً . ( « 2 » )
يلاحظ عليه : بما ذكرناه في السابقة .
3 - روى زرارة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدت فتزوّجت فجاء زوجها الأوّل ففارقها وفارقها الآخر كم تعتد للناس ؟ قال : بثلاثة قروء ، وإنّما يستبرأ رحمها بثلاثة قروء تحلّها للناس كلّهم ، قال زرارة : وذلك انّ أُناساً قالوا : تعتدّ عدّتين لكلّ واحدة عدّة فأبى ذلك أبو جعفر ( عليه السلام ) وقال : تعتدّ ثلاثة قروء فتحلّ للرجال . ( « 3 » )
وهو ظاهر في غير المدخولة ، بشهادة ذيله « تحلها للناس كلّهم » أي حتى المتزوج .
4 - روى يونس عن بعض أصحابه في امرأة نُعي إليها زوجها فتزوّجت ثمّ قدم زوجها الأوّل فطلّقها وطلّقها الآخر ، فقال إبراهيم النخعي : عليها أن تعتد
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 14 : الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 11 و 12 .
( 2 ) . الوسائل ج 14 : الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 11 و 12 .
( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 38 من أبواب العدد ، الحديث 1 .