حدثة طُلّقت ولم تحض بعد فمضى لها شهران ثمّ حاضت أتعتد بالشهرين ؟ قال : نعم وتكمل عدّتها شهراً ، فقلت : أتكمل عدّتها بحيضة ؟ قال : لا ، بل بشهر يمضي آخر عدّتها على ما يمضي عليه أوّلها ( « 1 » ) .
والظاهر أنّ المراد هو البالغة التي أدركت الحيض بعد شهرين .
وروى الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : عدّة المرأة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر ، وعدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء ، قال : وسألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : (
إِنِ ارْتَبْتُمْ
) ما الريبة ؟ فقال : ما زاد على شهر فهو ريبة ، فلتعتد ثلاثة أشهر ، ولتترك الحيض ، وما كان في الشهر لم يزد في الحيض على ثلاث حيض فعدّتها ثلاث حيض . ( « 2 » ) والظاهر انّ المراد البالغة المرتابة .
وحاصل الكلام انّ المعتمد هو الطائفة الأولى لا الثانية ، لوجوه :
1 - صراحة الأولى دون الثانية وإمكان حملها على ما لا ينافيها .
2 - موافقتها للكتاب حسب ما أوضحنا مفاده لا على النحو الذي سلك السيد المرتضى ( قدس سره ) .
3 - مخالفتها للعامّة وموافقة الثانية لهم ، فيمكن حملها على التقية .
وقد عرفت تضافر الروايات على أنّ خمساً من النساء يطلّقن على كل حال ، مثل رواية جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : خمس يطلّقن على كل حال : الحامل المتبيّن حملها ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 2 من أبواب العدد ، الحديث 9 .
( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 4 من أبواب العدد ، الحديث 7 ، ولاحظ الحديث 9 من هذا الباب .