3 - ما اقتربن حد اليأس وارتفعت حيضهنّ لعامل مردد بين كونه لحبل أو ليأس .
4 - اليائسات القطعية .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ الآية الثانية مؤلّفة من عدّة جمل :
1 - (
وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ
) .
2 - (
وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ
) .
3 - (
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
) .
إنّ الجملة الثانية عطف على الجملة الأُولى وبما أنّها مقيّدة بقوله (
إِنِ ارْتَبْتُمْ
) تكون الثانية أيضاً مقيدة بها ، وعلى كل حال فالجزاء في كل منهما واحد : وهو (
فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ
) وكأنّه سبحانه وتعالى يقول :
أ - واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر .
ب : واللائي لم يحضن إن ارتبتم فعدتهنّ ثلاثة أشهر .
ج : وأولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ .
وعليه يكون لكل من الجملتين الأُوليين منطوق ومفهوم .
أمّا الجملة الأُولى فمنطوقها عبارة عن اليائسة المرتاب فيها وعلّة الريبة احتمال أنّ ارتفاع طمثها لحبلها ، أو لبلوغها حد اليأس فهي تعتد بثلاثة أشهر ، وعليه يكون معنى قوله « يئسن من المحيض » أي أشرفن وقربن منه وإلّا فلو كان المقصود هو البالغ حد اليأس قطعاً فلا وجه للارتياب وهذا نظير قوله سبحانه : (
فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
) . ( « 1 » )
هامش
( 1 ) . البقرة : 231 .