الثالث : في الرجعة
المراد من الرجعة في المقام رجوع الزوج إلى نكاحه السابق والأصل في ذلك ، كتاب اللّه عزّ وجلّ قال : (
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً
) . ( « 1 » ) أي ردّهن في زمان التربّص وهو زمان العدّة وقيّد جواز الرجعة بإرادة الاصلاح لا المضارة .
وقال سبحانه : (
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
) ( « 2 » ) أي إذا طلّق الزوج مرتين ، مرّة بعد أخرى يتخلل بينهما رجوع أو عقد مستأنف ، فله الرجوع إلى نكاحه فإذا رجع إلى نكاحه فلا مناص له عندئذ عن اختيار أحد الأمرين : إمساكها بمعروف أو تطليقها ثالثة وتسريحها باحسان ، فتحرم عليه مطلقاً إلّا بمحلل . وقال سبحانه : (
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا
) ( « 3 » ) والمراد إذا قاربن بلوغ الأجل ، فلكم الخيار بين الرجوع إلى النكاح بقصد المعاشرة بالمعروف من غير طلب ضرار بالمراجعة ، أو تركهنَّ حتّى تنقضي عدّتهنّ فيكنّ أملك بأنفسهنَّ وليس عليكم الرجوع إليهنّ بقصد الاضرار .
وأمّا السنّة فيمرّ عليك قسم منها في الأبحاث الآتية .
هامش
( 1 ) . البقرة : 228 .
( 2 ) . البقرة : 229 .
( 3 ) . البقرة : 231 .