قلنا بورودها في الصحيح فلا ربط لها بالمقام ويكون القيد راجعاً إليهما ، فإنّهما في الصحيح يتوارثان في العدة الرجعية فقط .
ثمّ إنّ هنا روايات ربما أيّدت بها مقالة الشيخ من ميراثه إذا توفّت في العدّة سواء كان رجعيّاً أم بائناً ، ولكنّها لا صلة لها بالمقام وإليك البيان .
روى ابن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل طلّق امرأته ثمّ توفى عنها وهي في عدتها فانّها ترثه وتعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وإن توفيت هي في عدّتها فإنّه يرثها وكلّ واحد منهما يرث من دية صاحبه لو قتل ما لم يقتل أحدهما الآخر ( « 1 » ) وجه الاستدلال : هو إطلاق الرواية في انّه يرثها في عدّتها مطلقاً رجعياً كان الطلاق أم بائناً .
والجواب انّ المتبادر منه هو الصحيح والمفروض أنّهما يتوارثان في العدة ، غاية الأمر اطلاقها مقيد بالرجعة حسب الروايات السالفة .
ومثله خبر عبد الرحمن عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل يطلق امرأته آخر طلاقها قال : نعم يتوارثان في العدّة . ( « 2 » ) وخبر يحيى الأزرق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : المطلّقة ثلاثاً ترث وتورث ما دامت في عدتها . ( « 3 » )
والاستدلال بهما مبني على ورودهما في المريض خاصة أو كانتا مطلقتين والأوّل منفي والثاني على خلاف الاجماع لعدم التوارث في حال الصحّة في الطلاق البائن ، لا منه ولا منها والروايتان شاذتان .
* * *
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 36 من أبواب العدد ، الحديث 7 .
( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 12 و 13 .
( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 12 و 13 .