الأعمال التي قام بها ، وربما لم يرجع إلى جميع الروايات ، وأمّا معارضتهما للموثق الآخر فسيوافيك الجمع بينهما . وأمّا الصحيح فهو معرض عنه كما سيأتي .
وأمّا القول الثالث : فاستدل عليه بمعتبرة ( « 1 » ) علي بن مهزيار قال : سألت أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن وابنة ، فغاب الابن في البحر ، وماتت المرأة ، فادّعت ابنتها أنّ أُمّها كانت صيرت هذه الدار لها ، وباعت أشقاصاً منها ، وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن ، وما يتخوف أن لا يحل شراؤها ، وليس يعرف للابن خبر ، فقال لي : « ومنذ كم غاب ؟ » قلت : منذ سنين كثيرة ، قال : « ينتظر به غيبة عشر سنين ثمّ يشتري » فقلت : إذا انتظر به غيبة عشر سنين يحل شراؤها ؟ قال : « نعم » . ( « 2 » )
وأورد على الاستدلال بوجهين :
1 - أنّ جواز الشراء لأجل كون البنت ذات اليد .
2 - أنّ الإذن في الشراء كان لأجل مصلحة مال الغائب .
يلاحظ على الأوّل : أنّه لو كانت اليد معتبرة في المقام لما كانت هناك حاجة إلى الانتظار مع أنّ الإمام قيّد جواز الشراء بمرور عشر سنين .
وعلى الثاني أنّه خلاف المتبادر ، وأنّ جواز الشراء حكم واقعي لا لصيانة مال الغائب .
نعم ضعّفه المحقّق بأنّه قضية في واقعة .
والأولى أن يضعّف بإعراض الأصحاب عنها ، بحيث لا تجد عاملًا له سوى المفيد في مورد العقار ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) ولا يضر وجود سهل في السند لأنّ الأمر فيه سهل .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 7 .
( 3 ) المقنعة : 6 .