به إن جاء لها طالب أن يدفع إليه » . ( « 1 » )
ب : ما رواه يونس ( « 2 » ) عن ابن أبي ثابت ( « 3 » ) ، عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل كان له على رجل حقّ ، ففقده ولا يدري أين يطلبه ، ولا يدري أحيٌّ هو أم ميِّت ، ولا يعرف له وارثاً ولا نسباً ولا ولداً ، قال : « اطلب » ، قال : فإنّ ذلك قد طال فأتصدق به ؟ قال : « اطلبه » . ( « 4 » )
وهناك روايات أُخرى بهذا المضمون . ( « 5 » )
والعمل بهذه الروايات مشكل من جهتين :
أوّلًا : إنّ الموضوع فيها ، أشبه بمجهول المالك حيث فقد المالك ولا يعرف له وارث ، وهذا بخلاف المقام ، فإنّ المالك معلوم أمّا الغائب أو وارثه المعروف ، فقياس أحد الموردين على الآخر مشكل وإلغاء الخصوصية يحتاج إلى عدم وجود فرق جوهري بين المقامين ، وهو بعد مورد تأمّل فانّ المرجع في مجهول المالك هو الإمام ، فله أن يتقلّب فيه بما شاء فلأجل ذلك أمر فيما مضى بالصبر والانتظار وفي غيره بالتصدق قليلًا قليلًا . ( « 6 » )
وثانياً : إنّ صيانة مجهول المالك أمر سهل ، لأنّه لا يتجاوز عن النقود ، وهذا بخلاف الغائب فانّه يترك البناء والأثاث وغيرهما من الأموال التي يتسرّب إليها الفساد لو تركت بحالها . وقيام الحاكم أو العدول بإصلاحها أمر شاقّ وحرجيّ جدّاً خصوصاً في هذه الأيّام . وبذلك يظهر النظر في ما أفاده المحقّق من كونه موافقاً
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 1 .
( 2 ) يونس بن يعقوب كما في جامع الرواة .
( 3 ) هو محمد بن أبي حمزة ثابت بن أبي صفة الثمالي وثّقه الكشي .
( 4 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 2 .
( 5 ) لاحظ الحديث 4 و 10 .
( 6 ) العاملي : مفتاح الكرامة : 8 / 96 ، لاحظ الحديث 3 من الباب .