وعلى أيّ تقدير فالمسألة ذات أقوال ثلاثة ترجع إلى الروايات وكيفية الجمع بينهما .
دليل القول الأوّل :
احتج القائلون بالوراثة مطلقاً بوجوه :
1 - إنّ الوراثة مقتضى إطلاق الكتاب والسنّة ، خرج منه العامد الظالم وبقي الآخرون .
2 - صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل قتل أُمّه أيرثها ؟ قال : « إن كان خطأ ورثها ، وإن كان عمداً لم يرثها » ( « 1 » )
3 - صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « إذا قتل الرجل أُمّه خطأ ورثها ، وإن قتلها متعمّداً فلا يرثها » . ( « 2 » )
4 - حديث الرفع ، فانّ حرمان القاتل رتب على القاتل على وجه الإطلاق فيكون مرفوعاً عند الخطأ وليس الحرمان كالدية مترتبة على عنوان القتل الخطئي ، حتى لا يكون قابلًا للرفع .
وبذلك يظهر ، إمكان تقييد الإطلاقات ( « 3 » ) بالصحيحين لو لم نقل بانصرافها إلى العمد .
دليل القول الثاني :
استدلّ القائل بعدم الوراثة بخبرين لا ينهضان دليلًا على المنع :
1 - خبر فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا يقتل الرجل بولده إذا قتله ، ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده ، ولا يرث الرجل أباه ، إذا قتله وإن
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 و 1 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 9 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 و 1 .
( 3 ) مثل قوله صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم : « لا ميراث للقاتل » المصدر نفسه : الباب 7 ، الحديث 1 .