وقال : « وإلحاق اتّحاد الوارث بصورة عدم القسمة قريب جدّاً وذلك بوجهين :
1 - وجود النص الخاص بالإمام وهو من أفراد المسألة وهم يكتفون بمثله غالباً .
2 - ولصدق عدم القسمة قطعاً بطريق الحقيقة لا المجاز وهو مناط الحكم الشرعي بالنص المتواتر ، وعدم صدق تحقّق القسمة حقيقة ولا مجازاً » . ( « 1 » )
يلاحظ عليه : بأنّ إلغاء الخصوصية بين الإمام وغيره فرع عدم وجود خصوصية في الإمام غير موجودة في غيره ، وهي أنّ الإمام ليس وارثاً لا حقيقة ولا مجازاً ، بل له ميراث من لا وارث له . وهو شأن كل مال ليس له مالك شخصي .
وأمّا ما ذكره أخيراً فهو غريب ، لأنّ بين القسمة واللاقسمة تقابل العدم والملكة كالعمى والبصر ولا يصدقان إثباتاً ولا نفياً إلّا إذا كان المحل قابلًا لها . وهو مع اتحاد الوارث غير قابل للانقسام فلا يصدق القسمة ولا اللاقسمة .
وأمّا الرابع أي استثناء موردين من الضابطة ، فهما :
الاستثناء الأوّل : إذا كان الوارث الواحد إماماً :
إذا أسلم الوارث ولم يكن للميت وارث سوى الإمام ، فهو أولى بالميراث من الإمام وهو خيرة المحقق في الشرائع والشهيد الثاني في المسالك .
وهناك قولان آخران :
1 - لا يرث من أسلم بعد الموت ، لأنّ الإمام كالوارث الواحد وهو بمنزلة القسمة ، وهو للشيخ في النهاية وابن إدريس وغيرهما .
2 - إن أسلم قبل النقل إلى بيت المال فهو أولى وإلّا فللإمام ، وهو خيرة المبسوط والإرشاد والوسيلة وغيرها ، ويظهر من العلّامة التوقف في القواعد . ( « 2 » )
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، تعليقة الحرّ على الرواية الأُولى من روايات الباب الثالث من أبواب موانع الإرث .
( 2 ) العاملي : مفتاح الكرامة : 8 / 28 - 29 والجواهر : 39 / 20 - 21 .