أسلم في طبقة الوارث حين الموت .
وقسم يفيد الانحصار كما في أكثر روايات الباب حيث قال : « فهو له » كما في موردين ( « 1 » ) أو « فلها الميراث » ( « 2 » ) أو « فله الميراث » . ( « 3 » )
ويمكن الاستدلال بوجه آخر ، وهو أنّ الشارع نزّل « من أسلم قبل القسمة » منزلة « من كان مسلماً قبل الموت » فيترتّب على الأوّل حكم الثاني من الاشتراك تارة ، والانفراد أُخرى .
وأمّا الثالث أي إنّ اتّحاد الوارث بمنزلة القسمة وأنّه لو أسلم والحال هذه لا يكون له نصيب : فالدليل عليه هو أنّ الأصل فيمن أسلم بعد الموت ، عدم الإرث خرج عنه من أسلم قبل القسمة وهو غير صادق مع الوحدة ولم ينقل الخلاف إلّا عن ابن الجنيد فورث من أسلم ما دامت التركة باقية .
قال العلّامة في المختلف : المشهور أنّ الوارث المسلم إذا كان واحداً فأسلم نظيره لم يشارك الكافر إذا أسلم ، ولم يفصّل علماؤنا بين كون التركة باقية أو تالفة ، بل أطلقوا القول في ذلك . وقال ابن الجنيد : إن كان الوارث واحداً فأسلم نظيره أو الذي يحجبه عن الميراث وكانت التركة باقية في يد الوارث الأوّل شاركه إن كان نظيره ، أو جازه دونه إن كان حاجباً . ( « 4 » )
نعم يظهر من الشيخ الحرّ العاملي عدم الفرق بين اتّحاد الوارث وتعدّده
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 3 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 3 و 5 ، والبقباق هو الفضل بن عبد الملك ، وتوصيفه بالموثقة لوقوع الحسن بن محمّد بن سماعة في سنده والميثمي في السند هو أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم ، ويعبّر عن أحمد بالميثمي نسبة إلى جدّه .
( 2 ) لاحظ الحديث 3 من الباب .
( 3 ) لاحظ ذيل الحديث 4 من الباب .
( 4 ) العلّامة : المختلف ، كتاب الفرائض : 199 .