بروايات قاصرة الدلالة :
1 - ما تقدم مستفيضاً في المسألة الثانية من أنّ المسلم يرث الكافر وهو لا يرثه وإنّا نرثهم ولا يرثوننا . وقد جاء في بعضها : « إنّ اللّه عزّ وجلّ ، لم يزدنا بالإسلام إلّا عزّاً فنحن نرثهم وهم لا يرثونا » . ( « 1 » ) وفي بعضها الآخر : « نرثهم ولا يرثونا إنّ الإسلام لم يزده في ميراثه إلّا شدّة » . ( « 2 » )
يلاحظ عليه : بعدم الدلالة فإنّها بصدد بيان ميراث المسلم عن الكافر لا حجبه ميراث الكافر .
2 - ما ورد من الروايات في الإسلام قبل القسمة وبعده ، وإنّ الكافر إذا أسلم قبل القسمة شارك إن كان مساوياً واختصّ به إن كان أولى ، وإن أسلم بعد القسمة لم يرث ، وفيه روايات خمس :
منها : صحيحة عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « من أسلم على ميراث قبل أن يُقَسَّم فله ميراثه ، وإن أسلم وقد قُسِّم فلا ميراث له » . ( « 3 » )
ومحل الاحتجاج هو قوله : « وإن أسلم بعد القسمة . . . » احتجّ به صاحب الجواهر قائلًا بأنّها تعم الإرث من المسلم والكافر مع المسلم وبدونه ، خرج الأخير بالإجماع فيبقى غيره . ( « 4 » )
يلاحظ عليه : بأنّ المتبادر من روايات الباب ، ورودها فيما إذا كان المورِّث مسلماً ولأجله فرّق بين كون الإسلام قبل القسمة أو بعدها ، لا ما إذا كان المورّث كافراً .
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 4 و 17 .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 4 و 17 .
( 3 ) المصدر نفسه : الباب 3 ، من أبواب موانع الإرث ، الحديث 2 ، ولاحظ أحاديث الباب .
( 4 ) الجواهر 39 / 16 .