الفاضل عن التركة بالرد عليها دون العصبة . إلّا أن يقال : إنّ عدم الرد لعدم وجود العصبة ( بحكم اللعان ) فلا يصحّ الاستدلال به على ما إذا كانت هناك عصبة .
الخامس : إنّ القول بالتعصيب يقتضي كون توريث الوارث مشروطاً بوجود وارث آخر وهو مخالف لما علم الاتّفاق عليه لأنّه إمّا أن يتساوى الوارث الآخر فيرثان ، وإلّا فيمنع وذلك في المثال الآتي :
إذا خلف الميّت بنتين ، وابنة ابن ، وعم . فبما أنّ العمّ من العصبة بالنفس والابنة عصبة بالغير يرد الفاضل إلى العم . ولا شيء لبنت الابن . ولكنّه لو كان معها أخ أي ابن الابن ، فهي تتعصّب به ، وبما أنّه أولى ذكر بالميّت يكون مقدماً على العم ويكون الفاضل بينهما أثلاثاً ، للاجماع على المشاركة ، لقوله سبحانه : (
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
) ( النساء / 11 ) وهذا هو ما قلناه من أنّه يلزم أن يكون توريث الابنة مشروطاً بالأخ وإلّا فيرث العم .
قال الخرقي في متن المغني : « فإن كنّ بنات ، وبنات ابن ، فللبنات الثلثان وليس لبنات الابن شيء إلّا أن يكون معهنّ ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظّ الأُنثيين » .
وقال ابن قدامة : « فإن كان مع بنات الابن ، ابن في درجتهنّ كأخيهنّ أو ابن عمّهنّ ، أو أنزل منهنّ كابن أخيهنّ أو ابن ابن عمّهنّ أو ابن ابن ابن عمّهن ، عصبهنّ في الباقي فجعل بينهم للذكر مثل حظّ الأُنثيين » ( « 1 » ) .
السادس : لقد تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت أنّ الفاضل عن
هامش
( 1 ) المغني : 6 / 229 .