الخيار وليس من قبيل تقدّم الفاسخ على المجيز ، إذ لا تعارض بين الحقّين ، فلكلّ حقّ مستقل ، أجاز أحدهما دون الآخر .
نعم لو ثبت الخيار لمتعدّد كالأصيل والوكيل ، وقلنا : بأنّ هنا خيارا واحدا مشتركا ( لا أنّ لكلّ واحد خيارا مستقلّا وإلّا فلا يسقط خيار الآخر بإسقاط أحدهما خياره إذ لا تعارض ) فأجاز أحدهما أو لم يكن له خيار ، وفسخ الآخر دفعة واحدة ، يقدّم الفاسخ وهو من صغريات القاعدة المزبورة . ( تقدّم الفاسخ على المجيز ) .
هذا من غير فرق بين كون التعدّد لجانب واحد - كالبائع - أو كليهما .
وإلى هذه الصورة يشير الشيخ الأعظم بقوله : نعم لو اقتضت الإجازة لزوم العقد من الطرفين ( الأصيل والوكيل ) كما لو فرض ثبوت الخيار من طرف أحد المتعاقدين أو من طرفهما ، لمتعدّد « 1 » كالأصيل والوكيل .
ومثله إذا تصرّف ذو الخيار في العوضين دفعة واحدة كما لو باع عبدا بجارية ثمّ اعتقهما حيث إنّ إعتاق العبد فسخ ، وإعتاق الجارية إجازة .
ونظيره اختلاف الورثة في الإجازة والفسخ .
وهذه الموارد الثلاثة من قبيل تقديم الفاسخ على المجيز عند العلّامة . ولكنّ الحقّ أنّه يقع التعارض بين الفسخ والإجازة ، لأنّ الأوّل إبطال للعقد ، والثاني تثبيت له ، وهما متنافيان ، فلا يجتمعان ، فيرجع إلى الأصل المقرّر في المورد وهو بقاء العقد مع الخيار .
هامش
( 1 ) - المتعدّد ، متعلّق لقوله « ثبوت الخيار » .