ثمّ إنّ الشيخ الأعظم حمل عبارة الخلاف على الشرط المذكور في متن العقد بصورة الإشارة إلى ما تبايعا عليه ، لا على الصورة المجرّدة عن أي ذكر وإشارة « 1 » ، ولكن عبارة الخلاف لو لم تكن ظاهرة في الثالثة ليست ظاهرة في الصورة الثانية .
وما أفاده الشيخ الأعظم في عدم وجوب الوفاء يتلخّص في أمور :
1 - إنّ المتبادر من الشرط هو الإلزام والالتزام المرتبط بمطلب آخر ، وقد عرّفه القاموس بالإلزام أو الالتزام في البيع ، وهو لا يصدق إلّا على القسمين الأوّلين دون الثالث ، إذ ليس هناك حبل يربط الأوّل بالثاني ، فلا تعمّه أدلّة الشروط ، لعدم صدق الموضوع .
2 - إنّ المتحقّق في السابق إمّا وعد أو التزام تبرّعي لا يجب الوفاء به ، والعقد اللاحق وإن وقع مبنيّا عليه لكن لا يلزمه لأنّه إلزام مستقل لا يرتبط بالعقد ، إلّا بجعل المتكلّم ، والمفروض عدمه .
3 - لا يقاس الشرط المذكور قبل العقد على أوصاف العوضين كالحنطة الحمراء ، ولا على الشروط التي جرت العادة والعرف على الالتزام بها في العقد ، وذلك :
لأنّ ذكر الأوصاف قبل العقد يوجب انصراف العوض إليها في العقد ، فلا يحتاج إلى إنشاء على حدّة .
وأمّا الشروط فلو كانت من الشروط العامّة كالسلامة من العيوب ، أو التسليم والتسلّم ، فإنشاء العقد إنشاء لهذه الشروط العامّة ، لأنّها من لوازم ألفاظ العقود ، فكما أنّها تنشأ بها معانيها المطابقة فكذا مداليلها الالتزامية .
هامش
( 1 ) - المتاجر ، قسم الخيارات ، ص 221 ، ولاحظ : منية الطالب ، ج 2 ، ص 27 .