حكم الشرط غير المذكور في العقد :
إنّ إسقاط الخيار في العقد يتصوّر على وجوه ثلاثة :
1 - أن يذكر سقوطه في متن العقد ، كأن يقول : بعتك بشرط عدم خيار المجلس بيننا .
2 - أن يشترطا قبل العقد أن لا يثبت بينهما خيار ثمّ يتعاقدا مع الإشارة إلى الشرط المتقدّم كأن يقول بعتك على الشرط المزبور .
3 - أن يتقاولا على السقوط ثمّ يتعاقدا مجرّدا عن التصريح والإشارة إلى الشرط .
لا إشكال في صحّة الأوّل والثاني ولزوم الوفاء بهما . إنّما الكلام في الصورة الثالثة وهو المسمّى عند الفقهاء بالشرط المبنيّ عليه العقد ، فهل يجب الوفاء به ، مثل المذكور أو هو أشبه بالوعد بالالتزام ، أو هو التزام تبرّعي ، فلا يجب الوفاء إلّا تبرّعا ؟ قال الشيخ :
« إذا شرطا قبل العقد ، أن لا يثبت بينهما خيار بعد العقد ، صحّ الشرط ، ولزم العقد بنفس الإيجاب والقبول ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما أنّ ذلك لا يصحّ وعلى ذلك أكثر أصحابه ، ومنهم من قال بصحّته ، مثل ما قلناه دليلنا أنّه لا مانع من هذا الشرط ، والأصل جوازه ، وعموم الأخبار في جواز هذا الشرط يتناول هذا الموضع » « 1 » .
هامش
( 1 ) - الخلاف : ج 3 ، كتاب البيوع ، المسألة 28 .