الخيار لغة واصطلاحا الخيار اسم مصدر من الاختيار ، نصّ به الجوهري في الصحاح ، وقال :
الخيار : الاسم من الاختيار ، وتبعه ابن منظور في لسان العرب ، والفيروزآبادي في القاموس ، والزبيدي في تاج العروس ، ويظهر أيضا من النهاية الأثيرية في تفسير قوله : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » فقال : الخيار : الاسم من الاختيار ، وهو طلب خير الأمرين : إمّا امضاء البيع أو فسخه .
ولعلّ وجهه هو أنّ المصدر الثلاثي من الفعل المزيد فيه ، يكون اسم مصدر لا نفسه ، مثل قوله : طلّق طلاقا ، أو اغتسل غسلا ، وفي المقام : اختار خيارا .
وأمّا معناه لغة : فالظاهر أنّه بمعنى الاصطفاء . قال سبحانه :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا
( الأعراف / 155 ) وقال :
وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى
( طه / 13 ) ومثلها آيات أخر « 1 » .
فإذا كان الخيار بمعنى الترجيح فهو من مقدّمات الإرادة بعد تصوّر المراد والتصديق بملائمته للطبع أو العقل ، أي ترجيحه ثم الاشتياق إلى ايجاده ، ثمّ التصميم .
فعلى ذلك فالمعنى اللغوي منه يغاير المعنى المعروف بين الفقهاء ، فهو عندهم بمعنى حقّ الخيار ، وحقّ الاصطفاء ، لا الاختيار والانتخاب ، فلا مناص عن القول بالنقل عن المعنى اللغوي إلى المعنى الاصطلاحي وهو حقّ الترجيح وحق الاصطفاء .
هامش
( 1 ) - القصص / 68 ، الدخان / 32 .