وأمّا الاحتمال الرابع : أعني الخيار بين الفسخ والامضاء بلا أجرة فقد علم وجه الفسخ من الاحتمال الثالث ووجه عدم الأجرة من الاحتمال الأوّل .
وأمّا الخامس : وهي ملاحظة أكثر الضررين ، فلأجل تصوّر أنّ المقام من باب تعارض الضررين فيؤخذ بأكثرها ، ولكنّك عرفت أنّ الضررين ليسا في عرض واحد وأنّ البائع هو السبب لتضرّره .
ثمّ لو احتاج تفريغ الأرض إلى هدم شيء من البيت فيهدم باذن المشتري ، وعلى الهادم جبر الضرر بالقيمة أو المثل ، ولا جدوى في البحث عن صغرياتهما فإنّ التشخيص موكول إلى العرف ، فإنّ التقدّم الصناعي قد قلب كثيرا من الضوابط القديمة للمثلي والقيمي ، فصار أكثر القيميات كالثياب والأواني مثليا .
في امتناع البائع عن التسليم
أنّ للمسألة صورتين :
[ الصورة ] الأولى :
أن يكون الامتناع بغير حق كما إذا كان المشتري دافعا للثمن أو مستعدّا للدفع ولكن البائع يمتنع عن التسليم ، فهو عندئذ بحكم الغاصب يجري عليه حكمه ، فعليه أجرة المبيع - لو كان له أجرة - ونفقة الدابة وغيرها .
[ الصورة ] الثانية :
إذا كان الامتناع بحق كما إذا امتنع المشتري عن أداء الثمن فهناك صورتان :