الإمام كان قضية في واقعة ، كما هو الحال في أكثر أقضيته من حصول العلم للإمام برضا الطرفين بما حكم .
وعلى كلّ تقدير فالإفتاء بالصحّة ولزوم العقد مشكل جدا والبطلان لا يخلو عن قوّة ، ولأجل ذلك يقول السيد الاصفهاني بالبطلان في المسألة وما إذا باعه بثمن إلى أجل وبأزيد منه إلى أجل « 1 » .
المسألة الخامسة : في حكم الثمن المؤجّل :
إنّ فائدة تأجيل الثمن هو عدم وجوب دفعه قبل حلول أجله ، فليس للبائع طلبه ، ولا على المشتري دفعه إنّما الكلام في موردين :
الأوّل : إذا تبرّع بدفعه فهل يجب على البائع قبوله أو لا ؟ وجهان :
1 - يجب قبوله لأنّ الأجل حقّ مختصّ بالمشتري وأنّ المؤجّل كالواجب الموسّع يجوز فيه التأخير ولا يجب .
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره هو الغالب وليس أمرا كلّيا وإلّا فربّما يكون الاشتراط من الطرفين أو من جانب البائع فقط ليحتفظ بماله في ذمّته إلى أجل معيّن ، فعندئذ لا يجب عليه القبول ومنه يظهر ما في الوجه الثاني في كلامه من تشبيهه بالواجب الموسّع ، فإنّه يتمّ على الفرض الأوّل ، لا مطلقا .
2 - لا يجب ويظهر وجهه ممّا ذكرناه وأمّا الاستدلال عليه بأنّ التعجيل كالتبرّع بالزيادة فلا يكلّف تقبّل المنّة غير تام ، بل ربّما ينقلب الأمر فيكون القبول منّة على المشتري كالقبول منه في أيّام الفتنة التي يخاف الناس على أموالهم .
هامش
( 1 ) - وسيلة النجاة : 2 / 35 .