تقدير ولكن خيّر نفسه في العمل بالأكثر ، وهذا يعرب عن أنّ الجهالة في الايجاب مع تعيّنه في القبول لا اشكال ، كل ذلك بناء على ما نقله الذكر الحكيم كان إنشاء من الطرفين للنكاح ولم تكن مقاولة قبل العقد .
وربّما يستأنس في المقام بما رواه أبو حمزة عن أبي جعفر - عليه السلام - ، والحلبي عن الصادق - عليه السلام - « 1 » .
وأمّا الثانية : فيحكم عليها بالبطلان للجهالة لأنّ البائع لا يدري بأي ثمن باع كما أنّ المشتري لا يدري بأي ثمن اشترى والتعيين بعد البيع غير رافع للجهالة حال العقد ، ومثله إذا باع بثمنين بأجلين ، فالحكم في الجميع واحد .
وأمّا الثالثة : فيظهر وجه بطلانها من الثانية لأنّ قبولهما معا غير مقبول ، والحمل على أحدهما المعيّن لا وجه له وقبول أحدهما تخييرا مستلزم للجهالة لدى البيع .
وأمّا الرابعة : فتشترك مع الصورتين في الجهالة ، وتختص بالتعليق المبطل .
المسألة الرابعة : إذا كان الثمن هو الأقل والزيادة شرطا :
قد كان كل من الأقل والأكثر فيما تقدم ثمنا وأمّا إذا كان الثمن هو الأقل ، وكانت الزيادة من باب الشرط ، فالجهالة وإن كانت مرتفعة لكن الاشكال من جهة أخرى وهي لزوم الربا ، وإليك بيان حكم صورها الثلاثة :
هامش
( 1 ) - لاحظ الوسائل : ج 13 ، الباب 8 من أبواب أحكام الإجارة ، الحديث 2 والباب 13 من هذه الأبواب ، الحديث 1 ، وبما أنّ موردهما الإجارة لم نذكرهما في المقام .