أمّا الأولى : فلا شك أنّ الشرط يعد ربا وأمّا كونه مفسدا مع كونه فاسدا أو لا ، فمبنيّ على النزاع المتقدّم من كون الشرط الفاسد مفسدا أو لا ، وعلى القول بعدم الافساد فالثمن هو الأقل ولا يلزم على البائع الصبر إلى الأجل لسقوطه عن الاعتبار ولا يقاس بما إذا باع نسيئة بالثمن الأكثر من أوّل الأمر ، وذلك لأنّ الثمن هناك الأكثر بخلاف المقام .
ومنها تظهر حال الثانية فلا نطيل الكلام ببيانه إنّما الكلام في الثالثة فهل هو ربا في مقابل تأخير الثمن ، أو هو طلب فعل من المشتري عند التأخير بالمجّان ؟ ! والأوّل هو المتفاهم عند العرف .
هذا هو حكم القواعد ، وإليك ما ورد من الروايات :
وهي على قسمين :
الأوّل : ما نهى فيه عن بيعين في بيع ، أو عن شرطين في بيع ، أو صفقتين في واحدة الظاهرة في التحريم . ولا تحمل على الكراهة إلّا بدليل :
1 - إنّ رسول اللّه بعث رجلا إلى أهل مكة وأمره أن ينهاهم عن شرطين في بيع « 1 » .
2 - نهى رسول اللّه عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم يضمن « 2 » .
3 - نهى عن بيعين في بيع « 3 » .
الثاني : ما يدلّ على الصحّة بوجه خاص :
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 و 4 و 5 .
( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 و 4 و 5 .
( 3 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3 و 4 و 5 .