1 - الحكم بأنّ الضمان على البائع والمراد منه هو الخسارة ولا يعقل أن تكون الخسارة إلّا على صاحب المال وهذا دليل على عدم الانتقال .
2 - قوله : « ويصير المبيع للمشتري » .
يلاحظ عليه : أمّا الأولى فانّا نسلّم أنّ المراد من الضمان هو الخسارة ولا نسلّم الكبرى وهي : عدم معقولية الخسارة إلّا على صاحب المال . فإنّه إنّما هو فيما إذا لم تكن بين الضامن والمضمون له صلة ، كما إذا تلف مال أجنبي وصار الضمان على جاره دون ما إذا كانت بينهما صلة ، كالضمان على العاقلة سواء قلنا بأنّ الضمان هنا ضمان تكليفي أو وضعي ، ومثله التلف بعد البيع وقبل القبض ، فإنّه من مال بائعه مع كونه ملكا للمشتري ، وليكن المقام مثله فإنّ المبيع ملك للمشتري وقد سلّمه إليه ، لكن الشارع يضمّن البائع ويجعل الخسارة عليه في أيّام الخيار ، فإنّ الموت أيّام الخيار ربّما يكشف عن مرضه السابق على البيع الذي قضى على حياة الحيوان « 1 » .
وأمّا الجملة الثانية فلا تعدو عن اشعار ، فيؤوّل لأجل الروايات المتقدّمة ويحمل على الملكية اللازمة .
2 - معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - : انّ أمير المؤمنين - عليه السلام - قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال :
ليشهد أنّه قد رضيه فاستوجبه ثم ليبعه إن شاء فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) - لاحظ الوسائل : ج 12 ، الباب 5 من أبواب الخيار .
( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 12 من أبواب الخيار ، الحديث 1 ، ومثله رواية الحلبي وزيد الشحام وإن كان لفظ الثاني ( الذي نقله الشيخ في التهذيب ولم يأت به صاحب الوسائل واكتفى برواية الحلبي ) أوضح في المقصود .