وأوضحه السيد الطباطبائي بقوله : إنّ له حقين في عرض واحد : حقّ في العقد ليفسخه ، وحقّ في العين ليستردّها ولأجل تعدّد الحقّين ، لا يبطل حقّ الفسخ ، بتلف العين ولو قلنا بوحدة الحق وأنّ له حقّا في العقد ليستردّ العين ، فهو على وجه تعدّد المطلوب ، بحيث لو لم يمكن استيفاء الثاني لأجل التلف يبقى الأوّل على حاله « 1 » .
ويؤيّد ذلك أمران :
1 - ما ذكره صاحب الايضاح في تعليل بطلان العتق في زمن الخيار بوجوب صيانة حقّ البائع في العين المعيّنة عن الابطال .
2 - ما يظهر منهم بلا خلاف من أنّ التصرّف الناقل إذا وقع بإذن ذي الخيار سقط خياره ، فلو لم يكن حقّا متعلّقا بالعين لم يكن ذلك موجبا لسقوط الخيار فإنّ تلف العين لا ينافي بقاء الخيار لعدم منافاة التصرّف ( مع بقاء الخيار ) وعدم الالتزام بالعقد وإرادة الفسخ بأخذ القيامة .
يلاحظ عليه : أوّلا : بالنقض بالشفعة ، فإنّ حقّ الشفيع متعلّق بالعين المشتراة من شريكه وهو لا يمنع المشتري من نقل العين ، نعم الشفعة سلطنة على نقل جديد ، بخلاف الخيار فإنّها سلطنة على إرجاع الملك إلى الحالة السابقة ولكنّه لا يكون فارقا في المقام ، إذ على كلّ تقدير للبائع والشريك حقّ متعلّق بالعقد أو العين .
وثانيا : بالحلّ وهو أنّ الخيار ليس أزيد من السلطنة على حلّ العقد ، والزائد عليه ، من تعلّق حقّ بالعين يحتاج إلى الدليل ، فلو دلّ عليه دليل يؤخذ به كما في مورد الرهن ، فليس للراهن ، بيع العين المرتهنة ، لأنّ حقّ الرهن وكونها وثيقة ، قائم
هامش
( 1 ) - تعليقة السيد الطباطبائي : 2 / 157 .