يلاحظ عليه : ما تقرّر في الأصول من أنّ النهي إنّما يلازم الفساد إذا تعلّق بنفس المعاملة أو بأثره ، وأمّا إذا كانت المعاملة مشروعة وتضمّنت شرطا فاسدا فربّما يكون النهي ارشاد إلى فساد الشرط أو دليلا على الحرمة تكليفا ، لافساد العقد .
2 - خبر الحسين بن المنذر « 1 » قال : قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - : يجيئني الرجل فيطلب العينة فأشتري له المتاع مرابحة ثم أبيعه إيّاه ، ثمّ اشتريه منه مكاني قال : إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار ، إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر ، فلا بأس . فقلت : إنّ أهل المسجد يزعمون أنّ هذا فاسد ويقولون إن جاء به بعد أشهر صلح . قال : إنّما هذا تقديم وتأخير ولا بأس « 2 » .
يظهر وجه الاستدلال بتوضيح فقرات الحديث :
1 - « العينة » بمعنى بيع الشيء إلى أجل بزيادة على ثمنه مقابل انتظار الثمن ، وفي النهاية زيادة : « ثم الاشتراء منه بأقل من الثمن » .
2 - قوله « فاشتري له المتاع » لا دخل له في الحكم ولو كان موجودا عنده يكون له نفس الحكم وإنّما ذكر لبيان عدم فعلية المتاع وللتنصيص بأنّه باعه بأكثر ممّا اشترى ، ثمّ اشترى بأقلّ ممّا باع .
3 - قوله « مرابحة » في بعض النسخ المصحّحة جاءت تلك اللفظة بين « أبيعه » و « إيّاه » فقال : « أبيعه مرابحة إيّاه » أي بثمن أزيد ممّا اشتريته ، وهذا أيضا
هامش
( 1 ) - رجال السند غير الأخير من الثقات وأمّا الأخير فلعلّه من الممدوحين .
( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 4 .