يستقيم هذا ؟ وكيف يستقيم وجه ذلك ؟ قال : لا ينبغي « 1 » .
والاستدلال به يتوقّف على ثبوت أمور ثلاثة :
1 - الشرط الوارد في الرواية « ليس عليّ منه وضيعة » شرط فاسد .
2 - المقصود من « لا ينبغي » هو الحرمة المتعلّقة بالعقد .
3 - النهي عن العقد دليل الفساد .
أمّا الأوّل فيقرّر فساده بأنّ النفع والضرر تابعان للمال فمن كان يملك المال ، يملك النفع ويتحمّل الخسران لا من لا يملكه ، ولكنّه جعل الشرط ، ورود الخسران على غير المالك .
يلاحظ عليه : أنّه من المحتمل أن يكون الشرط جبر البائع ضرره وخسرانه كما هو الرائج لا ورود الضرر عليه مستقيما . فلا يكون الشرط فاسدا .
أمّا الثاني : فلأنّه لو لم يكن ظاهرا في الحرمة ، لكان محمولا على الكراهة ، فموضوعها إمّا العقد وهو لا يجتمع مع الصحّة فكيف يكون صحيحا وفي الوقت نفسه مكروها ، وإمّا الوفاء بالشرط ، وهو باطل لأنّه آية المروة والكرامة فكيف يكون مكروها .
يلاحظ عليه : انّا نختار الثاني ، أي كون العقد مكروها وكم من عقود صحيحة مكروهة ، كبيع الأكفان وسائر المكاسب المكروهة .
أمّا الثالث : فلأنّ النهي عن عقد يشمل على مثل هذا الشرط دليل على أنّ المولى لا يعترف به في محيط التشريع فيكون مساوقا للفساد .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 35 ، من أبواب أحكام العقود ، الحديث 1 .