إذا كان العقد الثاني منافيا لنفس الاشتراط :
كان الكلام في السابق في تصرّف المشروط عليه تصرفا غير مناف للاشتراط ، وكان الاشكال مركزا على امكان تأثير فسخ المشروط له في ابطال العقد الأوّل وعدمه ، وقد عرفت أنّه غير مؤثّر إلّا في استحقاق الرجوع إلى البدل وأمّا المقام فالبحث مركّز على أمرين :
أحدهما : ذلك أي في امكان تأثير الفسخ في إبطال العقد الأوّل .
ثانيهما : انّ العقد الثاني بما أنّه مناف لنفس الاشتراط هل يصح أو لا ، كما إذا باع داره من زيد ، واشترط عليه أن يبيع كتابه منه فباعه من غيره ، فهل العقد الثاني صحيح أو لا .
وبعبارة ثالثة : الاشكال هناك من جهة واحدة وفي المقام من جهتين أمّا الجهة الأولى فقد مضى الكلام فيه وبقي الكلام في الجهة الثانية ، وربّما يقال بالبطلان بوجهين :
1 - تعلّق النهي بالعقد الثاني المقتضي الفساد .
يلاحظ عليه : أنّه ليس في المقام إلّا أمر واحد وهو الوفاء بالعقود والشروط ، وليس هنا نهي شرعي متعلّق بالبيع الثاني اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ العقد الثاني ، ضد الوفاء بالشرط والأمر به مقتض للنهي عن ضدّه وهو ضعيف لما بيّن في محلّه من عدم صحّة ذلك الاقتضاء .
2 - إنّ العقد الثاني ، مصداق لتضييع حق الغير وهو حرام قطعا ، فيكشف عن تعلّق النهي به فيكون باطلا .
يلاحظ عليه : أنّ النهي إنّما يكشف عن الفساد إذا تعلّق بنفس المعاملة بما