المعاملة بالنسبة إلى المتعذّر فيجب على المشروط عليه دفع ما أخذه منه وهو الأرش .
وبذلك يعلم أنّ المتعيّن في صورة التخلّف أي عدم قيام المشروط عليه بالخياطة مع التمكّن هو دفع الأجرة لأنّه ملكها في ذمّته ، فإمّا أن يقوم بها بنفسها أو ببدلها .
وبذلك يعلم ضعف ما حكي عن الصيمري من عطف التخلّف على التعذّر .
الخامس : فيما إذا تعذّر العمل بالشرط :
إذا باع داره ، واشترط عليه خياطة ثوب ، أو استنساخ كتاب ولكن تعذّر العمل بالشرط .
فلو كانت العين باقية ولا مباعة ولا مرهونة ، فله الفسخ واسترداد العين ، وأمّا إذا لم يمكن استردادها بوجه من الوجوه الثلاثة إمّا للتلف أو لخروجها عن ملك المشروط عليه ، أو جعلها رضا ، فهل يصح الفسخ أو لا ؟ وهذا هو الذي دعانا إلى البحث عن صور ثلاثة :
الصورة الأولى : فيما إذا تلف المبيع :
إذا تلفت العين حقيقة أو حكما كما إذا غصبها غاصب أو غرقت في البحر وتعذّر العمل بالشرط ، فهل الخيار باق أو لا ؟ ربّما يقال بانتفاء الخيار سواء قلنا بأنّ الخيار يتعلّق بالعين أم يتعلّق بالعقد ، أمّا الأوّل فواضح ، لانتفاء موضوع