حلّ العقد باثباته في بعض دون بعض « 1 » إلّا بأمرين :
1 - انحلال العقد الواحد إلى عقود ، والالتزام الفارد إلى التزامات قابلة للتفكيك بفسخ واحد دون آخر . وهذا وإن أمكن عقلا لكنّه غير معهود عرفا فهو لا يرى في المقام إلّا عقدا والزاما واحدا ، إمّا يثبت أو يزول .
2 - فسخ المعاملة من رأس وإنشاء العقد على خصوص الصحيح وهو خلاف الفرض .
الثالث : عدم بقاء المبيع بحاله .
توضيحه : أنّه جاء في المرسلة « في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا ؟ فقال : لو كان الشيء قائما بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن » « 2 » ، والمراد من المتاع كل ما يطلق عليه من واحد أو أكثر ، فلو اشترى لطفله ثوبا مع حذاء بصفقة ، يصدق عليهما أنّه اشترى متاعا فليست الوحدة داخلة في مفهومه ، ولا هو مقيّد بالكثرة ، بل يصدق على كل ما يتمتّع به الإنسان من قليل وكثير .
وعلى ضوء ذلك يجب أن يكون المتاع باقيا بذاته ووصفه المقصود للعقلاء ، وفي ردّ المعيب وإن كان المتاع باقيا بذاته لكنّه غير باق بوصفه ، أعني : انضمامه إلى الصحيح الذي هو الدافع لبيعه وشرائه .
وما ربّما يقال : من أنّ التغيّر المانع هو الحادث قبل الردّ ، لا الحادث به ،
هامش
( 1 ) - كتب الإمام أمير المؤمنين إلى معاوية : « لأنّها بيعة واحدة لا يثنّى فيها النظر ، ولا يستأنف فيها الخيار » نهج البلاغة ، قسم الرسائل : 7 ذكرت كلامه - عليه السلام - لأدنى مناسبة .
( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .