المجوّز للفسخ واقعا فيبطل الفسخ ، ورضا البائع كان مبنيا على بقاء المبيع على حاله فإذا بان الخلاف لم يعتد بالرضا المعلّق .
[ من موانع الردّ تبعّض الصفقة ]
إنّ من موانع الردّ تبعّض الصفقة وله أقسام :
1 - تبعّض الصفقة بردّ المعيب وابقاء الصحيح :
إنّ من موانع الردّ - عند المشهور - لو لم يكن إجماعا - تبعّض الصفقة بالردّ ، وذلك فيما إذا ابتاع شيئين من مالك واحد بثمن واحد ، ثمّ بان عيب في واحد منهما ، فليس له ردّ المعيب وامساك الصحيح بل له إمّا ردّهما أو إمساكهما معا .
قال الشيخ في الخلاف : إذا اشترى عبدين صفقة واحدة ، فوجد بأحدهما عيبا ، لم يجز له أن يردّ المعيب دون الصحيح وله أن يردّهما ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : له أن يرد المعيب دون الآخر ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم « 1 » .
وقال المحقّق : وإذا ابتاع شيئين صفقة ثمّ علم بعيب في أحدهما لم يجز ردّ المعيب منفردا وله ردّهما أو أخذ الأرش ، وعلّق عليه في الجواهر بقوله : « بلا خلاف أجده فيه بل في الغنية الاجماع عليه » « 2 » .
ولنبيّن حكم بعض الأمثلة حتى يتبيّن محل النزاع .
1 - إذا كانت له دار ذات شقق ، فباع إحداها بثمن ، وأخرى بثمن آخر ،
هامش
( 1 ) - الخلاف : 3 / 110 ، المسألة 180 من كتاب البيوع .
( 2 ) - الجواهر : 23 / 248 .