على أنّ الموضوع « تبدّل العين » وانّ الاسناد إلى المشتري لكونه الغالب لا أنّه دخيل .
وعلى ضوء ذلك ، يكون المسقط الثاني : تغيّر العين بأي سبب كان ، وعدم بقائها على ما كانت عليه حال العقد لا التصرّف كما هو الوارد في كلمات القوم خصوصا المتأخّرين .
وعلى هذا فما هو المسقط هو عدم بقاء العين ، وأمّا التصرّف غير المغيّر ، كبيع المبيع وهبته وعتقه ، فليس بمسقط إلّا لأجل كونه إنشاء فعليا للاسقاط - كما مرّ - ولا ينحصر فيها بل يعمّ ما لو قام المشتري بأمر يعد عرفا كونه مصداقا للاسقاط كما إذا عرض المبيع المعيب للبيع أو بنى اصطبلا للحيوان أو غير ذلك .
فإذا كانت هذه الأمور إنشاء للاسقاط فلو عاد إلى ملكه ثانيا ، لا يجوز له الردّ وإن كانت العين باقية . من غير فرق بين العتق والبيع وغيرهما .
نعم من جعل المسقط هو التصرّف صحّ له البحث عن عموميته لهذه التصرّفات وعدمها ، وأمّا على المختار من أنّ التصرّف ليس بمسقط رأسا ، وإنّما هو إمّا داخل تحت المسقط الثالث ( التصرّف في العين إذا كان مغيّرا ) أو تحت الأوّل :
( إنشاء السقوط ) فأحكام هذه التصرّفات الاعتبارية واضحة .
الرابع : تلف العين :
وقد ادّعى الاجماع على كونه مسقطا أو ما يكون كالتالف ويمكن الاستدلال عليه بوجوه :