مستند إلى القاعدة كما عرفت .
ثمّ إنّ الشيخ ركّز على لفظ الابدال - وغضّ النظر عمّا هو المتعارف بين الناس في أمثال المقام كما سيوافيك ، وحاصل ما ذكره :
أنّ البدل المستحقّ عليه بمقتضى الشرط يتصوّر على وجهين :
الأوّل : أن يقع البدل بإزاء الثمن ، بمعنى وقوع معاوضة جديدة على تقدير ظهور المخالفة بأن ينفسخ البيع بنفسه عند المخالفة وينعقد بيع آخر فيحصل بالشرط انفساخ عقد ، وانعقاد عقد آخر ، كلّ منهما معلّق على المخالفة ، ومن المعلوم عدم نهوض الشرط لاثبات ذلك .
وجهه : أنّ الانفساخ والعقد على البدل مما يحتاجان إلى سبب خاص كالنكاح والطلاق فلا يصحّ فيه شرط النتيجة وإنّما يصحّ فيما يكفي في ايجاده كل لفظ حتى الشرط .
هذا توضيح كلامه في الشق الأوّل .
يلاحظ عليه : أنّ تصوير وقوع البدل بإزاء الثمن لا ينحصر في هذا الوجه ، بمعنى اشتراط تحقّق الانفساخ والبيع الثاني بالشرط ، بل هناك تصوير آخر ، وحاصله أن يتوارد العقد من أوّل الأمر على المبدل والبدل على تقديرين فيقول :
بعتك هذا الفرد ، إن كان واجدا للأوصاف ، وبدله ( سواء كان كلّيا أو شخصيا ) الواجد للأوصاف إذا كان الأوّل فاقدا لها فلا يرد عليه ما أورد على التصوير الأوّل من استلزامه « تحقّق الانفساخ والعقد على الثاني بالشرط وهما ممّا يحتاجان إلى لفظ خاص » .
ولا وجه لبطلانه إلّا أمران : أحدهما : كونه تعليقيا وقد عرفت عدم الدليل على البطلان ، وثانيهما : كونه غرريا للجهل وهو أيضا منظور فيه لأنّ الجهل إمّا في
المختار في أحكام الخيار — صفحة 316
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣١٦