في سقوط الخيار بالبذل والابدال :
هل يسقط هذا الخيار ببذل التفاوت ، وابدال العين ، وبشرطهما في متن العقد أو لا ؟ فهنا فروع :
1 - هل يسقط ببذل التفاوت أو لا ؟ الظاهر لا ، لاطلاق صحيحة جميل ، مضافا إلى عدم اندفاع الضرر به ، إذ ربّما يتعلّق الغرض بالشيء الموصوف لا بماليّته . حتى يكون الجبر بالتفاوت رافعا للضرر ، والمقصود سقوطه بمجرّد البذل ، وأمّا سقوطه مع التراضي فلا اشكال فيه .
2 - لو شرط في العقد بذل التفاوت لو بان الخلاف ، فهل هو فاسد ومفسد كما عليه صاحب الجواهر « 1 » أو لا ؟ وجه الأوّل أنّه بمنزلة اشتراط اسقاط الخيار لو بان الخلاف لاشتراكهما في كونهما منافيين للتعهّد بالوصف فيعود الغرر فيفسد .
يلاحظ عليه : بوجود الفارق بين المقيس والمقيس عليه ، حيث إنّ اشتراط السقوط يستلزم أن يكون الالتزام والتعهّد فاقدا للأثر ، لأنّ أثره إمّا جواز إلزامه بأداء العين موصوفة أو جواز الفسخ ، والأوّل غير ممكن والثاني ساقط ، بخلاف المقام فإنّ أثره هو جبران ماليّة الوصف الفاقد ، وعلى هذا فاشتراط بذل التفاوت تأكيد لحفظ الماليّة وعدم توجّه الغرر ، فلو كان للمشتري غرضان طوليان ، فلا يتوجه الضرر ، وبذلك تظهر قوة الوجه الثاني .
وأمّا كون الشرط مجهولا أو كون العقد معلّقا ، فلا يضر الجهل لاغتفار الجهالة في الشرط وإلّا تبطل أكثر الشروط للجهل بقيام المشروط عليه به أولا ، وأمّا
هامش
( 1 ) - الجواهر : 23 / 96 .