المحدّث البحراني في الحدائق حيث قال : الحقّ هو ما ذهب إليه ابن الجنيد والشيخ هنا « 1 » ومال إليه السيد الطباطبائي في تعليقته على المتاجر « 2 » وقال :
الانصاف يقتضي ما ذكره صاحب الحدائق .
2 - ومن قائل بالصحّة وارتفاع اللزوم ، وإليه ذهب الشيخ في الخلاف - كما عرفت - وفي النهاية ، وحكاه في الحدائق عن المفيد ، وابن سعيد في الجامع « 3 » والمحقّق في الشرائع ومن جاء بعده غير من عرفت .
[ أدلة خيار التأخير ]
وعرفان الحق رهن دراسة أدلّته فنقول : استدل للخيار بوجوه :
1 - الاجماع :
والمعلوم أنّه اجماع مستند إلى الروايات .
2 - قاعدة « لا ضرر » .
فإنّ الضرر هنا من جهات :
أ - أن يكون تلفه منه .
ب - كونه محجورا من التصرّف فيه .
ج - وجوب حفظ المبيع للمشتري . وربّما يكون الحفظ حرجيا أيضا .
يلاحظ عليه : أنّه لو كان الميزان هو الضرر والحرج النوعيان يصح التمسّك بهما مطلقا سواء أكان هناك ضرر وحرج شخصيان أم لا ، غاية الأمر تكون الروايات الآتية محدّدة لمفادهما ، وأمّا إذا كان الملاك هو الشخص ، فتختلف حال الاشخاص ولا يصحّ الحكم بالخيار إلّا بعد طروئهما ، فربّما يكون في مورد ضرريا أو حرجيا دون المورد الآخر ولكلّ حكمه ، ولأجل قصور الوجهين فالأولى الاستدلال بالروايات .
هامش
( 1 ) - الحدائق : 19 / 48 .
( 2 ) - التعليقة : 2 / 52 .
( 3 ) - الجامع للشرائع / 247 .