واحدا ، نقول : إنّ المطلوب هو استمرار الحكم مطلقا ، عصي في الأثناء أم لا .
وعلى ضوء ذلك يكون المرجع بعد الزمان الأوّل ، هو التمسّك بالعموم ، لا الأخذ باستصحاب حكم المخصّص .
ولأجل ما ذكر من الدلالة على الاستمرار ، يرجع القائل بالتراخي ، إلى العام إذا توانى وتسامح المغبون إلى حدّ خارج عن العادة - مع اعترافه بكون الزمان ظرفا - وما هذا إلّا لاستفادة الاستمرار من الآية .
وقد مرّ نظير هذا الكلام منّا في السابق ومن أراد التفصيل فليرجع إلى ما حقّقناه في البحوث الأصولية .
نعم هذا كلّه إذا لم يكن هنا اطلاق في أدلّة الخيار ، وإلّا فلا تصل النوبة إلى التمسّك بالعام .
ثمّ إنّه بعد القول بالتراخي لا مجال للبحث عن حكم الجاهل بالفور كما طرحه الشيخ الأعظم .
المختار في أحكام الخيار — صفحة 271
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٧١