وجود الشرط ، وهو قبل الفسخ محقّق وبعده مشكوك .
3 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما » وفي حديث آخر : « فإذا افترقا وجب البيع » « 1 » .
وجه الاستدلال أنّه لا خيار لهما إذا افترقا بعد الرضا ( بالبيع حين الانشاء ) فيعم حتى بعد الفسخ .
يلاحظ عليه : أنّ الرواية بصدد بيان الوجوب النسبي لا المطلق ، وحاصله أنّه لا خيار لهما من هذا الجانب أي المجلس ، وأمّا أنّه لا خيار لهما أبدا فليست بصدد بيانه ، بشهادة وجود الخيار بعد الافتراق لأجل الشرط والغبن والتدليس وغيره .
إلى هنا تمّ الاستدلال بالآيات والروايات وقد عرفت عدم دلالة واحد منهما على المقصود .
الاستدلال بالأصل على اللزوم :
بقي الكلام في الاستدلال بالأصل ولم يقرّره الشيخ ، بل ذكره مجملا ويمكن تقريره هكذا :
1 - أصالة بقاء العقد بعد الفسخ .
2 - أصالة بقاء البيع بعده .
3 - أصالة بقاء الشرط بعده .
هامش
( 1 ) - الوسائل : الجزء 12 ، الباب 1 من أبواب الخيار ، الحديث 3 و 4 .