الجهل بالقيمة ، فقال الشيخ : يقدّم قول مدّعي الغبن مع يمينه ، واستدل عليه بوجوه :
ألف - ( يؤخذ ) بقول مدّعي الغبن مع اليمين لأصالة عدم العلم الحاكمة على أصالة اللزوم .
ب - إنّه قد يتعسّر إقامة البيّنة على الجهل .
ج - ربّما لا يمكن للغابن الحلف على علمه لجهله بالحال ، فتأمّل .
يلاحظ عليه : أنّه إذا كان القول قول مدّعي الغبن مع يمينه ، فمعنى هذا أنّه منكر يقبل قوله بيمينه ، وعندئذ ما معنى قوله : « إنّه قد يتعسّر إقامة البيّنة على الجهل » لأنّ حلف المنكر غير مقيّد بعسر إقامة البيّنة عليه إذ ليس من وظيفة المنكر إقامة البيّنة سواء سهلت أم صعبت .
ولو فرضنا أنّه مدع بشهادة قوله : « لعسر إقامة البيّنة عليه » فلا معنى عندئذ لحلفه ، إذ الحلف من وظيفة المنكر ، والمفروض أنّه مدّع .
نعم يمكن تجويز الحلف عليه إذا لم يكن منكرا بأحد أمرين :
1 - أن تكون اليمين ، مردودة من الغابن المنكر إلى المغبون المدّعي .
فلو كان المراد ذلك لا وجه لتعليله بقوله : « لأصالة عدم العلم » إذ لا يشترط في اليمين المردودة كون قول الحالف مطابقا للأصل .
2 - إذا ادّعى أمرا يعسر إقامة البيّنة عليه فيحلف ولكنّه صحيح لو ثبتت تلك الضابطة في محلّه ، ولم تثبت كما اعترف به الشيخ في الفرع الآتي .
وعلى كل تقدير فكلام الشيخ فاقد للانسجام اللازم لمثل كلامه ، فلا يعرف
المختار في أحكام الخيار — صفحة 219
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢١٩